مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

245

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

فأخرجتا سوارين ودملجين لهما ، فبعثتا به « 1 » إليه واعتذرتا ، فردّ الجميع وقال : لو كان الّذي صنعت للدّنيا لكان في هذا ما يرضيني [ ودونه « 2 » ] ولكن واللَّه ما فعلته إلّاللَّه ولقرابتكم من رسول اللَّه « 3 » ( ص ) . ابن الأثير ، الكامل ، 3 / 300 / عنه : الأمين ، الأعيان ، 7 / 140 ؛ مثله النويري ، نهاية الإرب ، 20 / 475 فكان ذلك الرّسول الّذي أرسله معهنّ يسير عنهنّ بمعزل من الطّريق ، ويبعد عنهنّ بحيث يدركهنّ طرفه وهو في خدمتهم ، حتّى وصلوا المدينة ، فقالت فاطمة بنت عليّ : قلت لأختي زينب : إنّ هذا الرّجل الّذي ارسل معنا قد أحسن صحبتنا ، فهل لك أن نصله ؟ فقالت : واللَّه ما معنا شيء نصله به إلّاحليّنا ، قالت : وقلت لها : نعطيه حليّنا ، قالت : فأخذت سواري ودملجي ، وأخذت أختي سوارها ودملجها وبعثنا به إليه واعتذرنا إليه وقلنا : هذا جزاؤك بحسن صحبتك لنا ، فقال : لو كان الّذي صنعت معكم إنّما هو للدّنيا كان في هذا الّذي أرسلتموه ما يرضيني وزيادة ، ولكن واللَّه ما فعلت ذلك إلّاللَّه تعالى ولقرابتكم من رسول اللَّه ( ص ) . « 4 » ابن كثير ، البداية والنّهاية ، 8 / 195

--> ( 1 ) - [ الأعيان : بهما ] . ( 2 ) - [ لم يرد في الأعيان ] . ( 3 ) - [ زاد في الأعيان : هذه نبذة ممّا جرى على أهل بيت الرِّسالة من الظّلم والفظائع الفادحة من أمّة جدّهم الرّسول صلى الله عليه وآله وسلم ، فكانت الأمّة بين مقاتل وخاذل ، إلّانفر يسير قاتلوا فقتلوا ، أو عمّهم الخوف فسكتوا ، لا يقدرون لقلّتهم على كثير ولا قليل ، فكان هذا جزاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم من أمّة هداها إلى الإسلام ، وطهّرها من عبادة الأوثان والأصنام ، وأوصاها بعترته وأهل بيته ، وأكّد الوصيّة فجعلها أحد الثّقلين : كتاب اللَّه والعترة ، وجعلها بمنزلة سفينة نوح وباب حطّة ، وجعل المتقدِّم عليها هالكاً والمتأخِّر عنها مارقاً ، فكيف تكون بعد هذا خير أمّة أخرجت للنّاس بجميعها ، لا بمجموعها ، وكيف يكون خير القرون قرنه ثمّ الّذي يليه ثمّ الّذي يليه وإنّما مهّدت القرون طريق ظلم أهل البيت للّذي يليها ] . ( 4 ) - چون امام زين العابدين عليه السلام با أهل بيت از شام بيرون شدند ، كوچ بر كوچ طي مراحل ومناقل 1 كرده ، نزديك مدينه محلى را كه سزاوار دانستند ، فرود آمدند وخيمه‌ها برافراختند . در اين وقت ، فاطمه دختر علي بن أبي طالب با خواهر خود زينب گفت : « نعمان بن بشير انصارى در طي طريق از هيچ زحمتى در -